يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

617

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

وتجمعها قولك : اليوم تنساه . وقد بيّن سيبويه أحكامها ومثّل جميع ذلك ومما ذكر في الباب مما فيه الألف زائدة خامسة : حلبلاب : وهو نبت . ومثله في زيادة الألف خامسة : حبنطى وهو : العظيم البطن . ودلنطي : وهو السريع المرور - وجحجبي : وهو بطن من الأنصار . وقد تدخل الألف سادسة ، ولم يذكرها سيبويه وهي الألف في قبعثرى : وهو الجمل العظيم ، وبعضهم يقول : الفصيل الضئيل . وفي نحو اشهيباب ، واحرنجام وما أشبه ذلك . وذكر زيادة الياء وبين مواضعها ، ومما ذكر : حذرية : وهي الأرض الغليظة قال : وتلحق مضاعفة كل اسم إذا أضيف نحو " هنىّ " . يعني ياء النسبة كقولك : بصريّ وتميميّ وما أشبه ذلك . وإنما مثل " بهني " لأن هنا كناية عن جميع الأشياء . وذكر زيادة النون . ومن جملة مواضعها التي ذكر ، رعشن : وهو المرتعش ، وعرضنة : وهو الاعتراض ، يقال : ناقة فيها عرضنة أي : اعتراض عن قصد الطريق بنشاطها . وعنسل : وهي الناقة السريعة ، يقال : عسل الذئب مشى بسرعة . وذكر زيادة التاء : فمما زيدت فيه : تنضب : وهو شجر تعمل منه القسي . فيحكم على زيادتها بأن " فعللا " ليس في الكلام و " تفعل " موجود . وترتب التاء الأولى فيه زائدة بدليلين : أحدهما : أنّه مأخوذ من الراتب ، والدليل الثاني : مثل ذلك : تنضب . وذكر زيادة الواو ، فمما ذكر : حوقل : وهو المسن ويقال : حوقل حوقلة إذا مشى مشية ضعيفة من الكبر . وقسور : وهو الأسد . وهو مشتق من القسر وهو القهر ، ويقال له قسورة أيضا . ويقال للصائد قسورة ؛ لأنه يقشر الصيد ويقهره ، والقسورة أيضا شجر من شجر الحمض . والقرنوة : شجر يدبغ به . والعضرفوط : دويبة تقاتل الأسد . وذكر زيادة اللام : في : " ذلك " وفي " عبدل " . فأما ذلك : فذكر المبرد أنّه أبعد في الإشارة من ذاك وذكر الزجاج أن اللام عوض من " ها " التي للتنبيه ، فلو أدخلت ها لم تقل : ها ذلك ، وكأن اللام دخلت للتبعيد في الإشارة . وأما " عبدل " فذكر الأخفش أن معناه عبد اللّه ، فهذا يحتمل معنيين : أحدهما : أن تكون اللام زائدة كما ذكر سيبويه . والوجه الثاني : أن تكون اللام هي اللام التي في قولك : اللّه ، كأنك بنيت عبد لا من حروف عبد ومن بعض حروف قولنا : اللّه كما قالوا : عبدري وقيسي .